آقا رضا الهمداني

116

مصباح الفقيه

حقيقة في جميع الصور ، وإن أمكن دعوى الانصراف عنها . وكيف كان فيرجع عند الشكّ في الصدق إلى استصحاب الطهارة ، وعدم وجوب الغسل . وأمّا عند الشكّ في الانصراف بعد تحقّق صدق الاسم ففي رفع اليد عن أصالة الإطلاق والرجوع إلى الأصول العمليّة إشكال ، والاحتياط ممّا لا ينبغي تركه . تنبيه : حكي عن جماعة ( 1 ) التصريح بعدم وجوب الغسل بمسّ الشهيد . وربما استظهر ذلك من المتن حيث قيّده بما قبل تطهيره ، فإنّ مقتضاه خروج الشهيد الذي لا يغسّل ولا يتنجّس بالموت على ما صرّح به بعض ( 2 ) . لكن في الاستظهار نظر ، والحكم موقع تردّد ، فإنّ مقتضى إطلاقات جملة من الأخبار ثبوته . ودعوى شهادة سياق الأخبار بإرادة غيره ممّن يجب غسله غير مسموعة . لكن يبعّده خلوّ الأخبار الحاكية للغزوات الصادرة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله والوصيّ عليه السّلام عن أمر من يباشر دفن القتلى بغسل المسّ مع حصول المسّ غالبا ، بل ربما يستشعر ممّا ورد في باب الشهيد كونه بحكم المغسل . لكن رفع اليد بمثل هذه الأمور عمّا تقتضيه الإطلاقات مشكل ، فوجوبه لو لم يكن أقوى فلا ريب في أنّه أحوط .

--> ( 1 ) الحاكي عنهم هو صاحب الجواهر فيها 5 : 337 ، وانظر : المعتبر 1 : 348 ، وقواعد الأحكام 1 : 22 ، ومنتهى المطلب 1 : 128 . ( 2 ) صاحب الجواهر فيها 5 : 307 .